منتديات احباب الله
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم


منتديات احباب الله

منتدى اسلامي عام
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخولسجل زوار منتدى احباب الله
أهلا بك زائرنا الكريم ، شرفتنا بالزيارة ، ونود أن تستمتع بكل ما يحويه المنتدى من أقسام ومواضيع ، ويسرنا جدا أن تكون عضوا في منتدى احباب الله لتفيد وتستفيد - الآراء المنشورة في المنتدى تعبر عن وجهة نظر كاتبيها ولا تمثل وجهة نظر المنتدى الرسمية - التمسك بالأخلاق الإسلامية والهدي النبوي الشريف يعكس صورة رائعة للعضو في هذا المنتدى ونعلم أن الجميع هنا بحول الله من هؤلاء النخبة ..الادارة العامة -

شاطر | 
 

 و عند الله تجتمع الخصومُ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ش - خالد طرطوسي



عدد المساهمات : 85
تاريخ التسجيل : 04/04/2010

مُساهمةموضوع: و عند الله تجتمع الخصومُ   السبت أبريل 10, 2010 9:43 am

[center]و عند الله تجتمع الخصوم

إن الأمن على النفس و الدين و الأهل و المال و الولد ، و العيش بطمأنينة حقٌ لكل إنسان ، و واجب على كل مجتمع أن يحقق لأفراده أيًا كانوا العيشَ في أمن وطمأنينة ؛ تسودهم المحبة والتعاون ، ويسلموا من أسباب الفوضى والعدوان.
وهذا ما قرره الإسلام ، فقد أمرنا الإسلام بالعدل : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة : 8] {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [الأنعام : 152] .
و عندما ينزاح العدل من واقعٍ ما فلا بد أن يحلّ مكانه " الظلم " ، لأن العدل و الظلم لا بد أن تزاحما على قيادة الأفراد و المجتمعات ، و لا يتعايشا معاً أبداً .
(1)
الظلم ظلمات
و كلنا نعلم أن الظلم مجمع الرذائل ، وموطن القبائح ، تبغض سماعه الآذانُ الفطرية ، وتتأفف من النطق به الألسنةُ النظيفة العفيفة ... فلا يوجد عاقل يحب أن يوصف به ... بل حتى الظالم نفسه لا يرضى به وصفاً لنفسه !!
و لقد أخبرنا نبينا – صلى الله عليه و سلم - فيما يرويه عن الله تبارك وتعالى ؛ أنه قال : " " يا عبادي ؛ إني حرَّمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرمًا ، فلا تظالموا ... " . [ أخرجه مسلم] .
و هذا يعني : أن الظالم يسير في طريق مظلم ، لا نور فيه ، و لا خير ، بل الهلاك و الضلال ... و يكفيك أن نهايته ظلمات النار يوم القيامة !!
لذلك حذرنا المصطفى – صلى الله عليه و سلم - منه قائلاً : " اتقوا الظلم ، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ... " [ أخرجه مسلم ] .
و قد أوصى الصحابي الجليل – و كل الصحب أجلاء ؛ رضي الله تعالى عنهم – سلمان الفارسي جريرَ بن عبد الله - رضي الله عنهما - ؛ فقال له : " يا جرير ؛ تدري ما ظلمة النار؟ قال : لا . قال سلمان : إنها ظلم الناس بعضَهم بعضًا في الأرض " .
و لذلك كان رسول الله – صلى الله عليه و سلم - يتعوذ من الظلم ، و أمرنا فقال : " تعوَّذوا بالله من الفقر ، والقلة ، والذِّلّة ، وأن تَظلم، أو تُظَلم ". [ أخرجه البخاري في الأدب المفرد ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه / انظر : السلسلة الصحيحة 1445] .
(2)
الظلم هلاك للنفس و الحرث وخراب للأرض و الديار
آثار الظلم لا ترحم ، وعقاب الظالم إذا حلّ لا يفرّق ، فهو يهلك الفرد ، ويخرب الديار و يديل الدول ، وإذا حلت نقمة الله تعالى على الظالم فلن ترحمه و لن ترحم من حوله : {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الأنفال : 25] .
قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : " يوم المظلوم على الظالم أشدُّ من يوم الظالم على المظلوم " .
وقال سفيان بن عُيَينة - رحمه الله - : " أول ما كُتِب في الزبور : ويلٌ للظَّلَمَةِ ".
و الظالم إنما هو متعدٍّ على الله تعالى ، لأن الله هو العدل و أمر بالعدل : قال شُرَيح القاضي - رحمه الله - : "سيعلم الظالمون حقَّ مَن انتقصوا ؟ إن الظالم ينتظر العقاب ، والمظلوم ينتظر النصر والثواب" .
وقال بعض الحكماء: " اذكُر عند الظلم عدلَ الله فيكِ ، وعند القُدرة قدرةَ الله عليك ، لا يعجبك رَحْبُ الذارعين ، سفاكُ الدماء !! ، فإن له قاتلاً لا يموت " : {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [الفجر : 14]
فيا من رتعت في مراتع الظلم الوخيمة.. ويا من غرك حلم الله تعالى ، وإمهاله للظالمين.. أفقْ ! فعمّا قليل سينزل عقاب من لا يهمل الظالمين ؛ فتصبح كأمس الدابر!
قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم - : " إن الله - عز وجل - يُملي للظالم ، فإذا أخذه لم يُفِلته " ثم قرأ : { وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ } [هود: 102] [ أخرجه البخاري ومسلم ] .
قال مِسعَر بن كُدام - رحمه الله - : "أناة الله حيَّرت قلوبَ المظلومين ، وحِلم الله بسط آمالَ الظالمين " .
إن الله لن يغفل عنك يا من ظلمت عباده ، وفلا تمنِّ نفسَك بالنجاة .... فهيهات ... هيهات ... إن لك يومًا سينسيك كل نعمة و راحة و نشوة عند الظلم ذقتها !
قال بعض الحكماء: " إنه ليس شيء أدعى إلى تغيير نعمة ، أو تعجيل نقمة من إقامة ظالم على ظلمه " .
عن سفيان بن عُيَينة قال : قال كعب الأحبار: إني أجد في كتاب الله المنزَّل : " أن الظلم يخرب الديار " . فقال ابن عباس : أنا أُوجِدكه في القرآن ؛ قول الله تبارك وتعالى: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [النمل : 52] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : " إن الناس لم يتنازعوا في أن عاقبة الظلم وخيمة ، وعاقبة العدل كريمة ، و يروى : إن الله ينصر الدولة العادلة ؛ وإن كانت كافرة ، ولا ينصر الدولة الظالمة ؛ وإن كانت مؤمنة " . انتهى .
فالعدل صلاح للأفراد و للمجتمعات ... للدول و للبلاد ... وسعادة لعامة الخلق...والظلم فساد وخراب وشقاء ودمار و على كل المستويات.
كتب بعض عمال عمر بن عبد العزيز إليه : أما بعد ؛ فإن مدينتنا قد خربت ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يقطع لنا مالاً نَرُمُّها به ؟ .
فوقَّع في كتابه : "أما بعد ؛: فحصِّنها بالعدل ، و نقِّ طرقَها من الظلم ، فإنه مَرمَّتُها ، والسلام " .
(3)
اتَّقِ دعوة المظلوم
فإنها دعوة تفتح لها أبواب السماء ، وقد تكفل الله تعالى بنصرة صاحبها ، فلما بعث النبي - صلى الله عليه و سلم - معاذ بن جبل - رضي الله عنه - إلى اليمن ؛ زوَّده بالوصايا الغالية في الدين والدنيا ، ومنها قوله - صلى الله عليه و سلم - : " واتقِ دعوة المظلوم ، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب " .[ أخرجه البخاري ومسلم ] .
و قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم - : " اتقوا دعوة المظلوم ، فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرار " [ أخرجه الحاكم والديلمي في مسند الفردوس / انظر : السلسلة الصحيحة 871 ] ... لأن حرارة الألم و ذل الظلم لا بد أن ينتشرا في تلك الدعوة التي يرفعها المظلوم في لحظة انكساره و تضعفه .
و قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم - : " اتقوا دعوة المظلوم ، فإنها تُحمل على الغمام ، يقول الله جل جلاله : وعزَّتي وجلالي لأنصرنَّك ولو بعد حين " . [ أخرجه الطبراني وغيره / انظر : السلسلة الصحيحة 870 ] .
فبالله عليك : هل ترى أن رب العزة و الجلال يخيب عبدا ضعيفا طلب نصرته ؟؟؟
كان يزيد بن حاتم يقول : " ما هِبتُ شيئًا قط هيبتي من رجل ظلمته ، وأنا أعلم أن لا ناصر له إلا الله ، فيقول : حسبُك الله ؛ الله بيني وبينك " .
وقال بلال بن مسعود : " اتق الله فيمن لا ناصر له إلا الله " .
و قال أبو الدرداء - رضي الله عنه - : " إياك و دمعة اليتيم ، و دعوة المظلوم ، فإنها تسري بالليل والناس نيام " .

لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرًا - فالظلم ترجع عقباه إلى الندم
تنام عيناك والمظلوم منتبه - يدعو عليك وعين الله لم تنم

فراجع نفسك أيها الظالم ، وتب ، وأعط المظلوم حقه ؛ قبل أن يرفع كفه للقوي ، ناصر كل مظلوم ... و لا تنس أن الله تعالى يجيب دعاء المظلوم ولو كان كافرًا ، فيهلك من أجله الظالم ، ولو كان من أتقى خلقه ، فقد قل رسول الله - صلى الله عليه و سلم - : " دعوة المظلوم - وإن كان كافرًا - ليس دونها حجاب " [ أخرجه أحمد/ كما في صحيح الترغيب للألباني 2231 ] .
(4)
الظالمون يوم القيامة
ذلك اليوم الذي يشيب من هوله الوليد ، يوم الشدائد والأهوال ، يوم تدنو الشمس فيه من رؤوس الخلائق ، فما أشده من يوم ؟! وما أفظعه من موقف ؟!
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} [الحج: 1، 2] .
و هو يوم القصاص ، الحكم فيه الله رب العلمين ، مالك الملك و الملوك ، فيا ويل الظالم من الوقوف بين يديه يومها ؟
قال النبي - صلى الله عليه و سلم - : " اتقوا الظلم ما استطعتم ؛ فإن العبد يجيء بالحسنات يوم القيامة ، يرى أنها ستنجيه ، فما زال عبد يقوم يقول : يا رب ظلمني عبدك مظلمة . فيقول – الله تعالى للملائكة - : امحوا من حسناته . وما يزال كذلك ، حتى ما يبقى له حسنة من – كثرة - الذنوب ... " . [ أخرجه أحمد وأبو يعلي والطبراني/ كما في صحيح الترغيب 2221 ] .

أما والله إن الظلم لؤم - وما زال المسيء هو الظلوم
إلى ديان يوم الدين نمضي - وعند الله تجتمع الخصوم
ستعلم في الحساب إذا التقين - غدًا عند الإله من الملوم
(5)
من صور الظلم
أ - أكل مال اليتيم : قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10].
ب - المماطلة في قضاء الدين : قال - صلى الله عليه و سلم - : " مُطل الغنى ظلم "[ أخرجه البخاري ومسلم ] .
ج - ظلم المرأة في حقها وصداقها ونفقتها وكسوتها : فقد أمرنا الله تعالى بالعشرة الحسنة ، أو التسريح الحسن إذا حدث خلاف بين الزوجين : {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ...} [البقرة: 231].
هـ - ظلم العمال في أجورهم :
(1) - عدم إعطاء العامل أجره.
(2) - إعطاء العامل أقل من أجره الذي يستحقه.
(3) - تأخير أجر العامل ومماطلته دون عذر شرعي .
و عن النبي - صلى الله عليه و سلم - قال: " قال الله تعالى : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة : رجل أعطى بي ثم غدر ، و رجل باع حرًا فأكل ثمنه ، و رجل استأجر أجيرًا ، فاستوفى منه ولم يعطه أجره " [ أخرجه البخاري ] .
... و هناك ظلم للنفس بإيرادها مغاضب الله تعالى و إبعادها عن مراضيه ، و ظلم للآخرين بالعدوان على أعراضهم أو أديانهم و كراماتهم و أو حياتهم أو أموالهم ، و الظلم الأكبر : أن تشرك بالله تعالى شيئاً و هو وحده الخلاق العظيم ذو القوة المتين : {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان : 13] ... نسأل الله السلامة ، و انتظر " مهلاً أيها الظالم " ، و انظر : " و عين الله لم تنم " للكاتب ... و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: و عند الله تجتمع الخصومُ   السبت أبريل 10, 2010 11:33 am

جزيت كل خير ي مولانا وبإذن الخير سنجد كل ما تعودناه والمزيد المزيد بحول الله وقوته

وأنت يا سيدي كريم بما يفتح عليك عليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ش - خالد طرطوسي



عدد المساهمات : 85
تاريخ التسجيل : 04/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: و عند الله تجتمع الخصومُ   السبت أبريل 10, 2010 11:56 am

الله يبارك في أخي أحمد ... نسأل الله تعالى القبول و حسن الختام ... شكرا لك ... ربي يكرمك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
و عند الله تجتمع الخصومُ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات احباب الله :: المنتدى العام-
انتقل الى: